الحاج سعيد أبو معاش

115

فضائل الشيعة

مرجعَه معه من صِفّين ، وكان من أحبّ الناس إليه : « لو أحبّني جبلٌ لَتهافَت » . قال السيّد الرضيّ : ومعنى ذلك أنّ المحبّة تغلُظ عليه ، فتُسرِع المصائب إليه ، ولا يُفعل ذلك إلّابالأتقياء الأبرار ، والمصطفَينَ الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام : مَن أحبّنا أهلَ البيت فليستعدَّ للفقرِ جلباباً ، وقد تُؤوّل على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره « 1 » . ( 120 ) روى بالإسناد عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحبّ اللَّه عبداً نظر إليه ، فإذا نظر اليه أتحفه من ثلاث بواحدة : إمّا صُداع ، وإمّا حُمّى ، وإمّا رَمَد « 2 » . ( 121 ) المؤمن : بإسناده عن الفُضَيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّ الشياطين أكثرُ على المؤمن من الزنابير على اللّحم « 3 » . ( 122 ) المؤمن : بإسناده عن سعد بن طريف ، قال : كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام فجاء جميل الأزرق فدخل عليه ، قال : فذكروا بلايا للشيعة وما يُصيبُهم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ أناساً أتوا عليَّ بن الحسين عليه السلام وعبد اللَّه ابن عبّاس ، فذكروا لهما نحو ما ذكرتم ، قال : فأتيا الحسينَ بن علي عليهما السلام ، فذكرا له ذلك فقال الحسين عليه السلام : واللَّهِ البلاءُ والفقر والقتل أسرعُ إلى مَن أحبّنا مِن ركض البراذين ، ومن السَّيل إلى صمرة ، قلت : وما الصمرة ؟ قال : مُنتهاه ، ولولا أن تكونوا كذلك ، لَرأينا أنّكم لستُم منّا « 4 » . ( 123 ) روى الكشّيّ بسنده عن محمّد بن مسلم قال : خرجتُ إلى المدينة وأنا وَجِعٌ ثقيل ، فقيل له : محمّد بن مسلم وجع ، فأرسلَ

--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 168 / الرقم 111 - عنه : البحار 67 : 247 / ح 88 . ( 2 ) التمحيص 42 / ح 47 . ( 3 ) المؤمن 16 / ح 6 . ( 4 ) المؤمن 15 / ح 4 .